عماد الدين الكاتب الأصبهاني

92

خريدة القصر وجريدة العصر

ومسربل بالصبر والتقوى دعت * فأجابها في معرض المتنسّك ظلّت تصرّفه كتصريف العصا * رأس البعير لمبرك عن مبرك لا أنشأتني الحادثات لمثلها * ورميت قبل وقوعها بالمهلك وله في رئيس كان يكلفه زيارته ويقعد عن ذلك تعاظما وتكبرا : أكبرت نفسك أن تسعى مصادفة * وسمتنيه لقد كلّفتنى شططا لا تكذبنّ فما كنّا لنوجب من * حقّ وأنت تراه عنك قد سقطا / لو بعتك النفس بيعا كنت تملكها * به عليّ لكان العدل مشترطا « 1 » فهل سبيل إلى أن لا تواصلنى * ولا تكلّف مثلي هذه الخططا عسى صحيفة ما بيني وبينك أن * تطوى وما ضمّنت غير الذي فرطا وله في صدر رسالة : أتى كتابك عن شحط فآنسنى * بما تضمّن أنس العين بالوسن قرأته فجرت في كل جارحة * منى معانيه جرى الماء في الغصن فما أقول بعثت الرّوح فيه إلى * قلبي ، ولكن بعثت « 2 » الرّوح في بدني وله في شدة أصابته : يا مستجيب دعاء المستجير به * ويا مفرّج ليل الكربة الداجى قد أرتجت دوننا الأبواب وامتنعت * وجلّ بابك عن منع وإرتاج نخاف عدلك أن يجرى القضاء به * ونرتجيك فكن للخائف الراجي « 3 »

--> ( 1 ) الشطر في الرسالة المصرية : به لكان عليك العدل مشترطا ( 2 ) في الطالع السعيد : نفخت . ( 3 ) إلى هنا ينتهى إنشاد ابن أبي الصلت من شعر ابن النضر . ويدل اتصال الكلام أن العماد استمر ينقل عن الرسالة المصرية الأبيات العشرة التالية ، ولعلها سقطت من النسخة المنشورة .